فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 289

الإنصاف فقلت له فما الحجة عندكم قال الكتاب والسنة والإجماع والقياس قال قلت أنشدك الله صاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم فقال إذا أنشدتني بالله فصاحبكم قلت فصاحبنا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم قال صاحبكم قلت فصاحبكم أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله أم صاحبكم قال صاحبكم قلت فبقي شيء غير القياس قال لا قلت فنحن ندعي القياس أكثر مما تدعونه وإنما يقاس على الأصول فيعرف القياس قال ويريد بصاحبكم مالكا قال ابن الجوزي فقد كفانا الشافعي رضي الله عنه بهذه الحكاية المناظرة لأصحاب أبي حنيفة وقد عرف فضل صاحبنا على مالك فإنه حصل ما حصله مالك وزاد عليه كثيرا وقد ذكرنا شاهد هذا باعتبار المسند مع الموطأ وقد كان الشافعي عالما بفنون العلوم إلا أنه سلم لأحمد علم النقل الذي عليه مدار الفقه وقد روى ابن الجوزي عن عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول قال لي الشافعي أنتم أعلم بالحديث منا فإذا صح الحديث فقولوا لنا حتى نذهب إليه وأخرج هذه الحكاية الطبراني وأبو نعيم الحافظ وروى الطبراني أن أحمد كان يقول استفاد منا الشافعي ما لم نستفد منه وأخرج الحافظ ابن عساكر عن الحسن بن الربيع أنه قال أحمد إمام الدنيا وقال لولا أحمد لأحدثوا في الدين وقال إن لأحمد أعظم منة على جميع المسلمين وحق على كل مسلم أن يستغفر له قلت وقد ذكرنا كثيرا من مناقبه في كتابنا تهذيب تاريخ ابن عساكر قال ابن الجوزي قلت فهذا بيان طريق المجتهدين من أصحاب أحمد لقوة علمه وفضله الذي حث على اتباعه عامة المتبعين يعني بفتح الباء الموحدة فأما المجتهد من أصحابه فإنه تتبع دليله من غير تقليد له ولهذا يميل إلى إحدى الروايتين عنه دون الأخرى وربما اختار ما ليس في المذهب أصلا لأنه تابع للدليل وإنما ينسب هذا إلى مذهبه لميله لعموم أقواله ثم قال فإن قال أصحاب أبي حنيفة إن أبا حنيفة قد لقي الصحابة فالجواب من وجهين:

أحدهما:إن الدارقطني قال لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة وقال أبو بكر الخطيب رأى أنس بن مالك.

والثاني: إن سعيد بن المسيب وغيره ومن التابعين لقوا الصحابة فإن كان الفضل باللقي فلم لم يقدموهم عليه وإن قال أصحاب مالك إن مالكا لقي التابعين قلنا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت