فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 289

التمهيد في أصول الفقه: لأبي الخطاب محفوظ الكلوذاني مجلد ضخم سلك فيه مسالك المتقدمين وأكثر من ذكر الدليل والتعليل.

روضة الناظر وجنة المناظر: بضم الجيم وتشديد النون المفتوحة للإمام المجتهد موفق الدين المقدسي صاحب المغني والكافي والمقنع والعمدة وهو كتاب في مجلد متوسط رتبه على ثمانية أبواب عدد أبواب الجنة وترتيبها هكذا حقيقة الحكم وأقسامه ثم تفصيل الأصول الأربعة ثم بيان الأصول المختلف فيها ثم تقاسيم الأسماء ثم الأمر والنهي والعموم والخصوص والاستثناء والشرط ودليل الخطاب ونحوه ثم القياس ثم حكم المجتهد ثم الترجيح. وقد تبع في كتابه هذا الشيخ أبا حامد الغزالي في المستصفى حتى في إثبات المقدمة المنطقية في أوله وحتى قال أصحابنا وغيرهم ممن رأى الكتابين أن الروضة مختصر المستصفي ويظهر ذلك قطعا في إثبات المقدمة المنطقية مع أنه خلاف عادة الأصوليين من أصحابنا وكثير من غيرهم ومن متابعته على ذكر كثير من نصوص ألفاظ الشيخ أبي حامد. قال الطوفي في أوائل شرحه مختصر الروضة له أقول إن الشيخ أبا محمد التقط أبواب المستصفى فتصرف فيها بحسب رأيه وأثبتها وبنى كتابه عليها ولم ير الحاجة ماسة إلى ما اعتنى به الشيخ أبو حامد من درج الأبواب تحت أقطاب الكتاب أو أنه أحب ظهور الامتياز بين الكتابين باختلاف الترتيب لئلا يصير مختصر الكتاب وهو إنما يصنع كتابا مستقلا في غير المذهب الذي وضع فيه أبو حامد كتابه لأن أبا حامد أشعري شافعي وأبو محمد أثري حنبلي وهو طريقة الحكماء الأوائل وغيرهم لا تكاد تجد لهم كتابا في طلب أو فلسفة إلا وقد ضبطت مقالاته وأبوابه في أوله بحيث يقف الناظر الذكي من مقدمة الكتاب على ما في أثنائه وقد نهج أبو حامد هذا المنهج في المستصفي. هذا كلامه.

ثم اعلم إن الشيخ أبا محمد أثبت في أوائل الروضة مقدمة تضمنت مسائل من فن المنطق كما فعل مثل ذلك الغزالي ثم ابن الحاجب فمن أجل ذلك تبين أنه كان تابعا للغزالي لأن أبا محمد لم يكن متكلما ولا منطقيا حتى يقال غلب عليه علمه المألوف وقد قال الثقات إن إسحاق العلثي لما اطلع على الروضة ورأى فيها المقدمة المنطقية عاتب الشيخ أبا محمد في إلحاقه هذه المقدمة في كتابه وأنكر عليه ذلك فأسقطها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت