فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 289

ومن قدم عليا على عثمان فقد طعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعلى المهاجرين ولا أحسب يصلح له عمل روى ابن الجوزي ذلك عن محمد بن عوف عن أحمد وروى أيضا عن عبد الله بن الإمام أحمد قال كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم فجاءت طائفة من الكرخية فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان فأكثروا وذكروا خلافة علي بن أبي طالب فزادوا وأطالوا فرفع أبي رأسه إليهم فقال يا هؤلاء قد أكثرتم القول في علي والخلافة إن الخلافة لا تزين عليا بل علي يزينها قال البشاري فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض وكان الإمام أحمد يقول ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح ما لعلي رضي الله عنه وقال من لم يثبت الإمامة لعلي فهو أضل من حمار أهله وروى ابن الجوزي عن حنبل قال قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل هل خلافة علي ثابتة فقال سبحان الله يقيم على الحدود ويقطع ويأخذ الصدقة ويقسمها بلا حق وجب له أعوذ بالله من هذه المقالة نعم هو خليفة رضية أصحاب رسول الله وصلوا خلفه وغزوا معه وجاهدوا وحجوا وكانوا يسمونه أمير المؤمنين راضين بذلك غير منكرين فنحن تبعا لهم وقال له رسل الخليفة ما تقول فيما كان من علي ومعاوية فقال لا أقول إلا الحسنى وسأله رجل من بني هاشم عن مثل ذلك فقرأ قوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] وقال له ابنه عبد الله من الرافضي فقال الذي يشتم ويسب أبا بكر وعمر وقال عبد الله سألت أبي عن رجل شتم رجلا من أصحاب رسول الله فقال ما أراه على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت