ومن قدم عليا على عثمان فقد طعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعلى المهاجرين ولا أحسب يصلح له عمل روى ابن الجوزي ذلك عن محمد بن عوف عن أحمد وروى أيضا عن عبد الله بن الإمام أحمد قال كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم فجاءت طائفة من الكرخية فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان فأكثروا وذكروا خلافة علي بن أبي طالب فزادوا وأطالوا فرفع أبي رأسه إليهم فقال يا هؤلاء قد أكثرتم القول في علي والخلافة إن الخلافة لا تزين عليا بل علي يزينها قال البشاري فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض وكان الإمام أحمد يقول ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح ما لعلي رضي الله عنه وقال من لم يثبت الإمامة لعلي فهو أضل من حمار أهله وروى ابن الجوزي عن حنبل قال قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل هل خلافة علي ثابتة فقال سبحان الله يقيم على الحدود ويقطع ويأخذ الصدقة ويقسمها بلا حق وجب له أعوذ بالله من هذه المقالة نعم هو خليفة رضية أصحاب رسول الله وصلوا خلفه وغزوا معه وجاهدوا وحجوا وكانوا يسمونه أمير المؤمنين راضين بذلك غير منكرين فنحن تبعا لهم وقال له رسل الخليفة ما تقول فيما كان من علي ومعاوية فقال لا أقول إلا الحسنى وسأله رجل من بني هاشم عن مثل ذلك فقرأ قوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] وقال له ابنه عبد الله من الرافضي فقال الذي يشتم ويسب أبا بكر وعمر وقال عبد الله سألت أبي عن رجل شتم رجلا من أصحاب رسول الله فقال ما أراه على الإسلام.