أو فعل فيها فعلا يكون دليلا وحجة بل قبضه إليه عند أن كمل لهذه الأمة ما شرعه لها على لسانه ولم يبق بعد ذلك حاجة للأمة في أمر دينها وقد انقطعت البعثة لتبليغ الشرائع وتبيينها بالموت وإن كان رسولا حيا وميتا صلى الله عليه وسلم وبهذا العلم أنا لو قدرنا ضبط النائم لم يكن ما رآه من قوله صلى الله عليه وسلم أو فعله حجة عليه ولا على غيره من الأمة.
تتمة: في قواعد عامة ذكرها تقي الدين الفتوحي في أصوله. لا يرفع اليقين بالشك فلو شك في امرأة هل تزوجها أم لا لم يكن له وطؤها استصحابا لحكم التحريم إلى أن يتحقق تزوجه بها قلت وهذا من فروع الاستصحاب. الضرر لا يزول بضرر آخر. الضرورات تبيح المحظورات
المشقة تجلب التيسير درء المفاسد أولى من جلب المصالح ودرء المفسدة العليا أولى من درء غيرها. ومن القواعد الفقهية أيضا العادة محكمة وهذا معنى قول الأصوليين الوصف المعلل به قد يكون من مقتضيات العرف ومنه في باب التخصيص تخصيص العموم بالعادة وحاصله أنه كل فعل رتب عليه الحكم ولا ضابط له في الشرع ولا في اللغة كإحياء الموات والحرز في السرقة والأكل من بيت الصديق وما يعد قبضا وإيداعا وإعطاء وهدية وغصبا والمعروف في المعاشرة وانتفاع المستأجر بما جرت به العادة وأمثال ذلك مما هو كثير. ومن القواعد جعل المعدوم كالموجود احتياطا كالمقتول تورث عنه الدية وإنما تجب بموته ولا تورث عنه إلا إذا دخلت دخولها في ملك فيقدر وجودها قبل موته. ومنها إدارة الأمور في الأحكام على قصدها كالصلاة لا تصح إلا بقصدها بنيتها وغيرها من الأحكام كذلك هذا ولما أنجزنا القول في الكتاب والسنة والإجماع ولواحقها والأصول المختلف بها سوى القياس شرعنا بذكره فقلنا.