وخاطب وشاهدي عدل والمتعة حرام إلى يوم القيامة والتكبير على الجنائز أربع فإن كبر الإمام خمسا فكبر معه كفعل علي بن أبي طالب قال عبد الله بن مسعود كبر ما كبر إمامك قال أحمد خالفني الشافعي فقال إن زاد على أربع تكبيرات تعاد الصلاة واحتج علي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جنازة فكبر أربعا وفي رواية صلى على النجاشي فكبر أربعا وزاد ابن مفلح في المقصد الأرشد ومن طلق ثلاثا في لفظ واحد فقد جهل وحرمت عليه زوجته ولم أجد هذه الزيادة في رواية الحافظ ابن الجوزي والمسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة وصلاة الليل والنهار مثنى مثنى ولا صلاة قبل العيد وإذا دخلت المسجد فلا تجلس حتى تصلي ركعتين تحية المسجد والوتر ركعة والإقامة فرادى أحبوا أهل السنة على ما كان منهم أماتنا الله وإياكم على الإسلام والسنة ورزقنا وإياكم العلم ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى هذا آخر ما اتصل بنا مما كتبه الإمام إلى مسدد رحمهما الله تعالى وفي الأصول التي نقلنا عنها خلاف في بعض المسائل بحيث توجد المسألة في رواية ابن الجوزي ولم توجد فيما نقله صاحب المقصد وقد ضممنا زيادة بعض إلى بعض وأما التصريح باللعن فلم نجده إلا فيما نقله البرهان بن مفلح ولعله من زيادة الرواة فإن ورع وزهده يأبى له ذلك وبقي في هذه الرسالة مواضع تحتاج إلى بيان لا بأس بإيراده فلنذكره على شريطة التلخيص فنقول.
الموضع الأول: قول الإمام في قدم القرآن وما في المصحف وتلاوة الناس غير مخلوق معناه أن القرآن مهما تكيف بكيفية فهو كلام الله وكلامه تعالى غير مخلوق سواء كتب في المصاحف أو تكلم به التالي فإنه لا يخرج عن كونه كلام الله تعالى وإياك أن تذهب في كلامه مذهب سعد الدين مسعود التفتازاني في شرحه لعقائد النسفي حيث نسب إلى بعض الأصحاب أنهم يقولون بقدم جلد المصحف والكاغد والحبر الذي كتب به الكاغد فتكون قد أعظمت الافتراء على القوم ونسبت إليهم ما لم يقل به عاقل فضلا عن أئمة أعلام ولم تدر أن مرادهم تنزيه كلام الله تعالى عن أن ينسب إليه كونه مخلوقا فإنه مهما قرىء أو كتب فلا يخرج عن كونه كلام الله تعالى ولا يليق بأحد أن يدعي أن كلامه تعالى مخلوق فحقق هذا المقام واطرح التعصب ينور الله قلبك بنور الإيمان والعرفان.
الموضع الثاني قوله واحذروا رأي جهم أراد به جهما بن صفوان وهو من الجبرية