محتاج إلى الإعتضاد والإعتماد على سواه فإن العلم إنما هو باللسان فإذا كان اللسان معوجا فمتى يستقيم ما هو به وإن أردت إقامة الدليل على شأن أهل هذا الشان وإيضاح فضلهم بالدلائل والبرهان كنت كمن تكلف دليلا على ضياء النهار وإشراق الشمس وإحراق النار فإن ذلك لا يخفى على الصامت من الحيوان فكيف الناطق وعلى كل كه فه فكيف الحاذق
فقد جمعت من أخبار هذه الطائفة بين حكم وأمثال وأخبار وأشعار ونثر وآثار وهزل وجد وخلاعة وزهد ومبك ومضحك وموعظة ونسك البسيط
( من كل معنى يكاد الميت يفهمه % حسنا ويعبده القرطاس والقلم )
فهو لا ينفق إلا على من جبل على العلم طبعه وعمر بحب الفضل ربعه فظل للآداب خدينا ولصحة العقل قرينا قد عجنت بالظرافة طينته وسيرت باللطافة سيرته وأما أهل الجهل والغي والفهاهة