والعي فليس ذا عشك فادرجي ولا مبيتك فادلجي فليعفني المفند البغيض وليعرض عن التعريض على أنني معترف بقول يحيى بن خالد لا يزال الرجل في فسحة من عقله ما لم يقل شعرا أو يصنف كتابا
وقد كتب جعفر بن يحيى إلى بعض عماله وقد وقف على سهو في كتاب ورد منه اتخذ كاتبا متصفحا لكتبك فإن المؤلف تنازعه أمور وتعتوره خروق تشغل قلبه وتشعب فكره من كلام ينسقه وتأليف ينظمه ومعنى يتعلق به يشرحه وحجة يوضحها والمتصفح للكتاب أبصر بمواضع الخلل من مبتدىء تأليفه
وأنا فقد اعترفت بقصوري فيما اعتمدت عن الغاية وتقصيري عن الإنتهاء إلى النهاية فأسأل الناظر فيه ألا يعتمد العنت ولا يقصد قصد من إذا رأى حسنا ستره وعيبا أظهره وليتأمله بعين الإنصاف لا الإنحراف فمن طلب عيبا وجد وجد ومن أفتقد زلل أخيه بعين الرضا فقد فقد فرجم الله أمرا قهر هواه وأطاع الإنصاف ونواه وعذرنا في خطأ إن كان منا وزلل إن صدر عنا فالكمال محال لغير ذي الجلال فالمرء غير معصوم والنسيان في الإنسان غير معدوم وإن عجز عن الإعتذار عنا والتصويب فقد علم أن كل مجتهد