الصفحة 11 من 3044

مصيب فإنا وإن أخطأنا في مواضع يسيرة فقد أصبنا في مواطن كثيرة فما علمنا فيمن تقدمنا وأمنا من الأئمة القدماء إلا وقد نظم في سلك أهل الزلل وأخذ عليه شيء من الخطل وهم هم فكيف بنا مع قصورنا واقتصارنا وصرف جل زماننا في نهمة الدنيا وطلب المعاش وتنميق الرياش الذي مرادنا منه صيانة العرض وبقاء ماء الوجه لدى العرض

وإنما تصديت لجمع هذا الكتاب لفرط الشغف والغرام والوجد بما حوى والهيام لا لسلطان أجتديه ولا لصدر أرتجيه غير أتي أرغب إلى الناظر فيه أن يترحم علي ويعطف جيد دعائه إلي فذلك ما لا كلفه فيه عليه ولا ضرر يرجع به إليه فربما انتفعت بدعوته وفزت بما قد أمن هو من معرته

ومع ما تقدم من اعتذارنا ومر من تنصلنا واستغفارنا فقد رآني جماعة من أهل العصر وقد نظمت لآليء هذا الكتاب وأبرزته في أبهى من الحلي على ترائب الكعاب فاستحسنوه والتمسوه لينسخوه فوجدت في نفسي شحا عليهم وبخلا بعطف جيده إليهم لأنه مني بمنزلة الروح من جسد الجبان والسوداوين من العين والجنان مع كوني غير راض لنفسي بذلك المنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت