الصفحة 8 من 3044

ومصلاي واشتغلت بما يعود بعاقبة دنياي في أخراي لكان أولى وبطريق السلامة في الآخرة أحرى ولكن طلب الأفضل مفقود واعتماد الأحرى غير موجود وحسبك بالمرء فضلا ألا يأتي محظورا ولا يسلك طريقا غرورا

وبعد فهذه أخبار قوم عنهم أخذ علم القرآن المجيد والحديث المفيد وبصناعتهم تنال الإمارة وببضاعتهم يستقيم أمر السلطان والوزارة وبعلمهم يتم الإسلام وباستنباطهم يعرف الحلال من الحرام ألا ترى أن القارىء إذا قرأ أن الله بريء من المشركين ورسوله بالرفع فقد سلك طريقا من الصواب واضحا وركب منهجا من الفضل لائحا فإن كسر اللام من رسوله كان كفرا بحتا وجهلا قحا

وقد روي أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول لعلم العربية هو الدين بعينه فبلغ ذلك عبد الله بن المبارك فقال صدق لأني رأيت النصارى قد عبدوا المسيح لجهلهم بذلك قال الله تعالى أنا ولدتك من مريم وأنت نبيي فحسبوه يقول أنا ولدتك وأنت بنيي فبتخفيف اللام وتقديم الباء وتعويض الضمة بالفتحة كفروا

وحسبك من شرف هذا العلم أن كل علم على الإطلاق مفتقر إلى معرفته محتاج إلى استعماله في محاورته وصاحبه فغير مفتقر إلى غيره وغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت