ألف ثم من اسمه إبراهيم لأن أول اسمه ألف وبعد الألف باء ثم كذلك إلى آخر الحروف وألتزم ذلك في الآباء أيضا فاعتبره فإنك إذا أردت الإسم تجد له موضعا واحدا لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه اللهم إلا أن يتفق أسماء عدة رجال وأسماء آبائهم فإن ذلك مما لا حصر فيه إلا بالوفاة فإني أقدم من تقدمت وفاته على من تأخرت وأفردت في آخر كل حرف فصلا أذكر فيه من اشتهر بلقبه على ذلك الحرف من غير أن أورد شيئا من أخباره فيه إنما أدل على اسمه واسم أبيه لتطلبه في موضعه
ولم أقصد أدباء قطر ولا علماء عصر ولا إقليم معين ولا بلد مبين بل جمعت للبصريين والكوفيين والبغداديين والخراسانيين والحجازيين واليمنيين والمصريين والشاميين والمغربيين وغيرهم على اختلاف البلدان وتفاوت الأزمان حسب ما اقتضاه الترتيب وحكم بوضعه التبويب لا على قدر أقدارهم في القدمة والعلم والتأخر والفهم وابتدأته بفصل يتضمن أخبار قوم من متخلفي النحويين والمتقدمين المجهولين وإني لجد عالم ببغيض يندد ويزري علي ويقبل بوجه اللائمة إلي ممن قد أشرب الجهل قلبه واستعصى على كرم السجية لبه يزعم أن الإشتغال بأمر الدين أهم ونفعه في الدنيا والآخرة أعم أما علم أن النفوس مختلفة الطبائع متلونة النزائع ولو اشتغل الناس كلهم بنوع من العلم واحد لضاع باقيه ودرس الذي يليه وأن الله جل وعز جعل لكل علم يحفظ جملته وينظم جوهرته والمرء ميسر لما خلق له ولست أنكر أني لو لزمت مسجدي