الصفحة 7 من 3044

ألف ثم من اسمه إبراهيم لأن أول اسمه ألف وبعد الألف باء ثم كذلك إلى آخر الحروف وألتزم ذلك في الآباء أيضا فاعتبره فإنك إذا أردت الإسم تجد له موضعا واحدا لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه اللهم إلا أن يتفق أسماء عدة رجال وأسماء آبائهم فإن ذلك مما لا حصر فيه إلا بالوفاة فإني أقدم من تقدمت وفاته على من تأخرت وأفردت في آخر كل حرف فصلا أذكر فيه من اشتهر بلقبه على ذلك الحرف من غير أن أورد شيئا من أخباره فيه إنما أدل على اسمه واسم أبيه لتطلبه في موضعه

ولم أقصد أدباء قطر ولا علماء عصر ولا إقليم معين ولا بلد مبين بل جمعت للبصريين والكوفيين والبغداديين والخراسانيين والحجازيين واليمنيين والمصريين والشاميين والمغربيين وغيرهم على اختلاف البلدان وتفاوت الأزمان حسب ما اقتضاه الترتيب وحكم بوضعه التبويب لا على قدر أقدارهم في القدمة والعلم والتأخر والفهم وابتدأته بفصل يتضمن أخبار قوم من متخلفي النحويين والمتقدمين المجهولين وإني لجد عالم ببغيض يندد ويزري علي ويقبل بوجه اللائمة إلي ممن قد أشرب الجهل قلبه واستعصى على كرم السجية لبه يزعم أن الإشتغال بأمر الدين أهم ونفعه في الدنيا والآخرة أعم أما علم أن النفوس مختلفة الطبائع متلونة النزائع ولو اشتغل الناس كلهم بنوع من العلم واحد لضاع باقيه ودرس الذي يليه وأن الله جل وعز جعل لكل علم يحفظ جملته وينظم جوهرته والمرء ميسر لما خلق له ولست أنكر أني لو لزمت مسجدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت