عليه في تردادي إلى البلاد ومخالطتي للعباد وحذفت الأسانيد إلا ما قل رجاله وقرب مناله مع الاستطاعة لإثباتها سماعا وإجازة
إلا أنني قصدت صغر الحجم وكبر النفع وأثبت مواضع نقلي ومواطن أخذي من كتب العلماء المعول في هذا الشأن عليهم والمرجوع في صحة النقل إليهم وكنت قد شرعت عند شروعي في هذا الكتاب أو قبله في جمع كتاب في أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء ونسجتها على هذا المنوال وسبكتها على هذا المثال في الترتيب والوضع والتبويب فرأيت أكثر أهل العلم المتأدبين والكبراء المتصدرين لا تخلو قرائحهم من نظم شعر وسبك نثر فأودعت ذلك الكتاب كل من غلب عليه الشعر فدون ديوانه وشاع بذلك ذكره وشانه ولم يشتهر برواية الكتب وتأليفها والاداب وتصنيفها وأما من عرف بالتصنيف واشتهر بالتأليف وصحت روايته وشاعت درايته وقل شعره وكثر نثره فهذا الكتاب عشه ووكره وفيه يكون ثناؤه وذكره وأجتزىء به عن التكرار هناك إلا النفر اليسير الذي دعت الضرورة إليهم ودلتنا عنايتهم بالصناعتين عليهم ففي هذين الكتابين أكثر أخبار الأدباء من العلماء والشعراء وقصدت بترك التكرار خفة محمله في الأسفار وحيازة ما أهواه من هذا النشوار وجعلت ترتيبه على حروف المعجم أذكر أولا من أول اسمه ألف ثم من أول اسمه باء ثم تاء ثم ثاء إلى آخر الحروف وألتزم ذلك في أول حرف من الاسم وثانيه وثالثه ورابعه فأبدأ بذكر من اسمه آدم ألا ترى أن أول اسمه همزة ثم