الصفحة 5 من 3044

ثم ألف فيه القاضي أبو المحاسن المفضل بن محمد بن مسعر المغربي كتابا لطيفا نقلنا فوائده

ثم ألف فيه علي بن فضال المجاشعي كتابا وسماه شجرة الذهب في أخبار أهل الأدب وقع إلي منه شيء فوجدته كثير التراجم إلا أنه قليل الفائدة لكونه لا يعتني بالأخبار ولا يعبأ بالوفيات والأعمار

ثم ألف فيه الكمال عبد الرحمن بن محمد بن الأنباري كتابا سماه نزهة الألبا في أخبار الأدباء نقلنا فوائده أيضا

وكنت مع ذلك أقول للنفس مماطلا وللهمة مناضلا رب غيث غب البارقة ومغيث تحت الخافقة إلى أن هزم اليأس الطمع واستولى الجد على اللعب الولع وعلمت أنه طريق لم يسلك ونفيس لم يملك فاستخرت الله الكريم واستنجدت بحوله العظيم وجمعت في هذا الكتاب ما وقع إلي من أخبار النحويين واللغويين والنسابين والقراء المشهورين والأخباريين والمؤرخين والوراقين المعروفين والكتاب المشهورين وأصحاب الرسائل المدونة وأرباب الخطوط المنسوبة والمعينة وكل من صنف في الأدب تصنيفا أو جمع في فنه تأليفا مع إيثار الاختصار والإعجاز في نهاية الإيجاز ولم آل جهدا في إثبات الوفيات وتبيين المواليد والأوقات وذكر تصانيفهم ومستحسن أخبارهم والإخبار بأنسابهم وشيء من أشعارهم فأما من لقيته أو لقيت من لقيه فأورد لك من أخباره وحقائق أموره ما لا أترك لك بعده تشوفا إلى شيء من خبره وأما من تقدم زمانه وبعد أوانه فأورد من خبره ما أدت الإسطاعة إليه ووقفني النقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت