الصفحة 4 من 3044

ذلك نصيبا من عنايتهم وافرا فلم يكن عن صبح الكفاية سافرا كأبي بكر محمد بن عبد الملك التاريخي وأرى أنه أول من أعارهم طرفه وسود في تبييض أخبارهم صحفه لأنه قال في مقدمة كتابه وقد أجتهد أبو العباس محمد بن مؤيد الأزدي وأبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني في مثل ما أودعناه كتابنا من أخبار النحويين فما وقعا ولا طارا هذا مع أن كتابه صغير الحجم قليل التراجم محشو بالنوادر التي رووها لا يختص بأخبارهم أنفسهم

ثم ألف بعده في هذا الأسلوب أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه كتابا لم يقع إلينا إلا أننا نظنه كذلك

ثم صنف فيه أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني كتابا حفيلا كبيرا على عادته في تصانيفه إلا أنه حشاه بما رووه وملأه بما وعوه فينبغي أن يسمى مسند النحويين وقد وقفت على هذا الكتاب وهو تسعة عشر مجلدا ونقلت فوائده إلى هذا الكتاب مع أنه أيضا قليل التراجم بالنسبة إلى كبر حجمه

ثم ألف فيه أبو سعيد ألحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي القاضي كتابا صغيرا في نحاة البصرة نقلنا أيضا فوائده إلى هذا الكتاب

ثم جمع في ذلك أبو بكر محمد بن حسن الإشبيلي الزبيدي كتابا لم يقصر فيه وهو أكثر هذه الكتب فوائد وأكثرها تراجم وفرائد وقد نقلنا فوائده أيضا إلى هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت