الصفحة 29 من 3044

وحسبهما واحد ومروءتهما واحدة أحدهما يلحن والآخر لا يلحن إن أفضلهما في الدنيا والاخرة الذي لا يلحن قال فقلت أصلح الله الأمير هذا أفضل في الدنيا لفضل فصاحته وعربيته أرأيت الاخرة ما باله فضل فيها قال إنه يقرأ كتاب الله على ما أنزله الله والذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب الله ما ليس فيه ويخرج منه ما هو فيه قال قلت صدق الأمير وبر

وحدث عن أبي ثوابة عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قال تكلم أبو جعفر المنصور في مجلس فيه أعرابي فلحن فصر الأعرابي أذنيه فلحن مرة أخرى أعظم من الأولى فقال الأعرابي أف لهذا ما هذا ثم تكلم فلحن الثالثة فقال الأعرابي أشهد لقد وليت هذا الأمر بقضاء وقدر وحدث بإسناد رفعه إلى الواقدي قال صلى رجل من آل الزبير خلف أبي جعفر المنصور وقرأ الهاكم التكاثر فلحن في موضعين قال فلما سلم التفت الزبيري إلى رجل كان إلى جانبه فقال ما كان أهون هذا القرشي على أهله وقال بعض الشعراء الكامل

( ألنحو يبسط من لسان الألكن % والمرء نعظمه إذا لم يلحن )

( وإذا طلبت من العلوم أجلها % فأجلها عندي مقيم الألسن ) وقال آخر البسيط

( إما تريني تريني وأثوابي مقاربة % ليست بخز ولا من حر كتان )

( فإن في المجد هماتي وفي لغتي % علوية ولساني غير لحان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت