النحو حتى قال الفراء قل رجل أنعم النظر في العربية وأراد علما غيره إلا سهل عليه فقال محمد بن الحسن يا أبا زكريا قد أنعمت النظر في العربية وأسألك عن باب من الفقه فقال هات على بركة الله تعالى فقال له ما تقول في رجل صلى فسها في صلاته وسجد سجدتي السهو فسها فيهما فتفكر الفراء ساعة ثم قال لا شيء عليه فقال له محمد لم قال لأن التصغير عندنا ليس له تصغير وإنما سجدتا السهو تمام الصلاة وليس للتمام تمام فقال محمد بن الحسن ما ظننت أن آدميا مثلك
وحكي عن بعض الفقهاء أنه كان يقول حب من الناس حب من الله وما صلح دين إلا بحياء ولا حياء إلا بعقل وما صلح حياء ولا دين ولا عقل إلا بأدب
وأنشد أبو الفضل السريع
( طلبت يوما مثلا سائرا % فكنت في الشعر له ناظما )
( لا خير في المرء إذا ما غدا % لا طالب العلم ولا عالما )
وفي الخبر ارحموا ثلاثة عزيز قوم ذل وغني قوم افتقر وعالما يلعب الجهال بعلمه
فنظمه شاعر فقال الكامل
( إني من النفر الثلاثة حقهم % أن يرحموا لحوادث الأزمان )
( مثر أقل وعالم مستجهل % وعزيز قوم ذل للحدثان )
ويقال فقدان الأديب الطبع كفقدان ذي النجدة السلاح ولا محصول لأحدهما دون الآخر وقال الخفيف