ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على قوم يسيئون الرمي فقرعهم فقالوا إنا قوم متعلمين فأعرض مغضبا وقال والله لخطؤكم في لسانكم أشد علي من خطئكم في رميكم سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول رحم الله امرأ أصلح من لسانه
وروي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما قرأ ونادوا يا مال ليقض علينا ربك أنكر عليه ابن عباس فقال علي هذا من الترخيم في النداء فقال ابن عباس ماأشغل أهل النار في النار عن الترخيم في النداء فقال علي صدقت
فهذا يدل على تحقق الصحابة من النحو وعلمهم به
استأذن رجل على إبراهيم النخعي فقال أبا عمران في الدار فلم يجبه فقال أبي عمران في الدار فناداه قل الثالثة وادخل
وكان الحسن بن أبي الحسن يعثر لسانه بشيء من اللحن فيقول أستغفر الله فقيل له فيه فقال من أخطأ فيها فقد كذب على العرب ومن كذب فقد عمل سوءا وقال الله تعالى { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما }
وذكر أبو حيان في كتاب محاضرات العلماء حدثنا القاضي أبو حامد أحمد بن بشر قال كان الفراء يوما عند محمد بن الحسن فتذاكرا في الفقه والنحو ففضل الفراء النحو على الفقه وفضل محمد بن الحسن الفقه على