3)أخبرنا نافع عن عمر أنه قال: لمَّا اجتمعنا إلى الهجرة انبعثتُ أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل فقلنا الميعاد بيننا المناصف ميقات بني غفار فمن حُبِسَ منكم لرآياتها فقد حبس فليمض صاحبه فأصبح عندها أنا وعياش وحُبِسَ عنا هشام وفُتِنَ وافتتن فقدمنا المدينة فكنا نقول ما الله بقابل من هؤلاء توبة قوم عرفوا الله ورسوله رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا ؛ فأنزل الله تعالى ( يا عبادي الذين أسرفوا ــ إلى قوله ــ أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) قال عمر: فكتبتها بيدي ثم بعثت بها فقال هشام: فلما قَدِمَت عليَّ خرجت بها إلى ذي طوى فقلت: اللهم فهمنيها فعرفت أنَّها أُنزِلَتْ فينا فرجعت فجلست على بعيري فلحقت رسول الله ، ويروى أن هذه الآية نزلت في وحشي قاتل حمزة رحمة الله عليه ورضوانه وذكرنا ذلك في آخر سورة الفرقان .
4)عن عبد الله قال أتى النبي رجل من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم بلغك أن الله يحمل الخلائق على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والثرى على إصبع ؛ فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه فأنزل الله تعالى ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) الآية ومعنى هذا أن الله تعالى يقدر على قبض الأرض وجميع ما فيها من الخلائق والشجر قدرة أحدنا ما يحمله بإصبعه فخوطبنا بما نتخاطب فيما بيننا لنفهم ، ألا ترى أن الله تعالى قال (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) ؟ أي يقبضها بقدرته .
[السورة السابقة] , [السورة التالية] , [أول الصفحة] , [الفهرس]