قلت: وهذا في نفس الأمر ليس موقوفًا، بل هو مرفوع لوجهين: أحدهما عامٌ والآخر خاصٌ.
أما العام: فإن التفضيل لا يقال مثله من قبل الرأي، فحكمه الرفع كما ذكره الحاكم من المحدثين وغيره، وغير واحدٍ من الأصوليين.
وأما الخاص: فهو اصطلاحٌ خاصٌ لأهل البصرة، عقد له الحافظ الخطيب بابًا في كتابه (( الكفاية ) )، وروى بإسناده إلى موسى بن هارون الحمال قال: إذا قال حماد بن زيدٍ والبصريون: قال. قال: فهو مرفوعٌ.
وقال الخطيب: قلت للبرقاني: أحسب أن موسى عنى بهذا القول أحاديث ابن سيرين خاصةً، فقال: كذا يجب. قال الخطيب: ويحقق قول موسى، ما قال محمد بن سيرين: كل شيء حدثت عن أبي هريرة فهو مرفوع، والله أعلم.
201-وبه إلى مسلم قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن أبي بشر عن