فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1115

والمكتنف: ما كان فيه الزيادة في وسط اللفظ نحو قولهم: جدي جهدي، بفتح الجيم فيهما وزيادة الهاء وسطا في الثاني.

والمذيل: ما كان فيه الزيادة في آخر اللفظ كقول أبي تمام:

يمدون من أيد عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب1

فقد زيد ميم في"عواصم"وباء في"قواضب"وكلتا الزيادتين في الآخر، وكقول الخنساء في رثاء أخيها صخر:

إن البكاء هو الشفا ... ء من الجوى بين الجوانح

فبين الجوى والجوانح جناس مذيل؛ لأن الثاني زاد عن الأول بحرفين في آخره.

الاختلاف في الهيئة: إذا اختلف اللفظان في هيئة الحروف, كان الجناس على نوعين: محرف، ومصحف.

فالمحرف2: ما اختلف فيه اللفظان في الحركات والسكنات, نحو قولهم: جبة البرد جنة البرد، فبين البرد والبرد جناس محرف؛ لاختلافهما في الهيئة, إذ إن الأول بضم الباء وهو ضرب من الثياب، والثاني بفتحها وهو ضد الحر, وكقولهم: الجاهل إما مفرط أو مفرط؛ فالأول اسم فاعل من الإفراط وهو تجاوز الحد، والثاني اسم فاعل من التفريط وهو التقصير.

والمصحف3: ما اختلف فيه اللفظان نقطًا بحيث لو زال إعجام أحدهما, أو كليهما لم يتميز أحدهما عن الآخر, كقول أبي نواس:

من بحر شعرك أغترف ... ويفيض علمك أعترف

فبين"أغترف وأعترف"جناس مصحف, إذ ليس بينهما خلاف إلا بالنقط بحيث لو تجرد كلاهما عنه، لم يتميز أحدهما عن الآخر.

1 عواص جمع: عاصية من العصيان، وعواصم جمع: عاصمة من العصمة، أي: عاصيات على أعدائهم عاصمات لأوليائهم، وقواض جمع: قاضية من القضاء وهو الإهلاك، وقواضب جمع: قاضبة من القضب، وهو القطع أي: مهلكة قاطعة.

2 سمي بذلك؛ لانحراف إحدى الهيئتين عن الأخرى.

3 سمي بذلك؛ لتشابه اللفظين في الخط, من التصحيف وهو التشابه خطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت