الاختلاف في الترتيب: إذا اختلف اللفظان في ترتيب الحروف سمي"جناس القلب"وهو على أربعة أنواع: قلب كل، قلب بعض, مجنح، مستو.
فالقلب الكلي: ما انعكس فيه الترتيب كقولهم: حسامه فتح لأوليائه وحتف لأعدائه، فبين"فتح وحتف"جناس قلب كلي؛ لانعكاس الترتيب فيهما انعكاسًا كليًّا إذ إن"حتف"مقلوب"فتح".
والقلب الجزئي: ما انعكس فيه الترتيب بعضًا نحو:"اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا"فانعكاس الترتيب فيه ليس في جميع الحروف كما ترى.
والمجنح1: ما كان فيه أحد اللفظين اللذين وقع بينهما القلب في أول البيت والآخر في آخره، كأنه ذو جناحين كقول الشاعر:
قد لاح أنوار الهدى ... في كفه في كل حال
فاللفظ الأول وهو"لاح"وقع في أول المصراع الأول، والثاني وهو لفظ"حال"وقع في آخر المصراع الثاني.
والمستوي2: ما كان اللفظ فيه بحيث لو عكس، وبدئ بحرفه الأخير إلى الأول لم يتغير نحو:"كل في فلك"فإنك لو عكست هذا التركيب، فبدأت من الكاف في"فلك"كان هو بعينه, ولبعض الأدباء رسالة كبيرة في هذا النوع من البديع.
2-رد العجر على الصدر, ويكون في النثر، وفي النظم.
فهو في النثر: أن يجعل أحد اللفظين المكررين, أو المجانسين في اللفظ دون المعنى، أو الملحقين بالمتجانسين، وهما اللذان يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق, في أول الفقرة، والآخر في آخرها.
1 سمي بذلك؛ لأن اللفظين اللذين وقع بينهما القلب بمنزلة جناحين للبيت, وهو كما قيل خاص بالشعر.
2 سمي بذلك؛ لاستواء التركيب قبل العكس وبعده.