في"دامس"والطاء في"طامس"مختلفان في النوع, إلا أنهما متقاربان في المخرج؛ لأنهما خارجان من اللسان.
والثاني كقوله تعالى: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} فالهاء والهمزة مختلفان في النوع, إلا أنهما متقاربان في المخرج؛ إذ هما حلقيان.
والثالث كقوله صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود في نواصيها الخير"فبين اللام والراء اختلاف في النوع، وتقارب في المخرج"لخروجهما من اللسان".
واللاحق1: ما كان فيه الحرفان المختلفان متباعدين في المخرج, سواء أكانا في أول اللفظ، أو في وسطه، أو في آخره كذلك.
فالأول نحو قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} فالهاء واللام متباعدتان في المخرج، فالأولى حلقية، والثانية لسانية.
والثاني نحو قوله تعالى: {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} فبين الهاء في"شهيد"والدال في"شديد"تباعد في المخرج؛ إذ الأولى حلقية والثانية لسانية.
والثالث نحو قول أبي عبادة البحتري، أحد شعراء الدولة العباسية:
ألمن فات من تلاق تلاف ... أم لشاك من الصبابة شاف؟
والشاهد في"تلاق وتلاف"فإن القاف والفاء فيهما متباعدتان في المخرج كما ترى.
تنبيه: يشترط في اللفظين المختلفين في نوع الحروف ألا يقع الاختلاف في أكثر من حرف واحد, وإلا لم يبق بينهما تجانس لفظي"كنصر ونكل".
الاختلاف في العدد: إذا اختلف اللفظان في عدد الحروف, بأن يكون عدد أحد اللفظين زائدًا سمي"الجناس الناقص"لنقصان أحد اللفظين عن الآخر, وهو على أنواع: مطرف، ومكتنف، ومذيل.
فالمطرف: ما كان فيه الزيادة في أول اللفظ, كما في قوله تعالى: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} بزيادة الميم في أول اللفظ الثاني.
1 سمي بذلك؛ لأن أحد اللفظين ملحق بالآخر في الجناس, باعتبار معظم الحروف.