فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 2516

وقال الخلال في كتاب [ السنة ] : أخبرني زكريا بن الفرج الوراق، قال حدثنا أبو محمد فوران، قال جاءنى صالح ـ وأبو بكر المروزي عندي ـ فدعاني إلى أبي عبد الله، وقال: إنه قد بلغ أبي أن أبا طالب قد حكى عنه أنه يقول: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فقمت إليه، فتبعني صالح، فدار صالح من بابه، فدخلنا على أبي عبد الله، فإذا أبو عبد الله غضبان شديد الغضب، بين الغضب في وجهه ! ! فقال لأبي بكر: اذهب فجئني بأبي طالب، فجاء أبو طالب، وجعلت أسكن أبا عبد الله قبل مجيء أبي طالب، وأقول: له حرمة، فقعد بين يديه ـ وهو متغير اللون ـ فقال له أبو عبد الله: حكيت عني أني قلتُ: لفظي بالقرآن غير مخلوق ؟ فقال: إنما حكيت عن نفسي، فقال: لا تحك هذا عنك ولا عني، فما سمعت عالمًا يقول هذا ـ أو العلماء، شك فوران ـ وقال له: القرآن كلام الله غير مخلوق حيث تصرف، فقلت لأبي طالب ـ وأبو عبد الله يسمع: إن كنتَ حكيتَ هذا لأحد فاذهب حتى تخبره أن أبا عبد الله نهى عن / هذا ؟ فخرج أبو طالب فأخبر غير واحد بنهي أبي عبد الله، منهم أبو بكر بن زنجويه، والفضل بن زياد القطان، وحمدان بن علي الوراق، وأبو عبيد، وأبو عامر، وكتب أبو طالب بخطه إلى أهل نَصِيبين ـ بعد موت أبي عبد الله ـ يخبرهم أن أبا عبد الله نهى أن يقال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، وجاءني أبو طالب بكتابه وقد ضرب على المسألة من كتابه، قال زكريا بن الفرج: فمضيت إلى عبد الوهاب الوراق، فأخذ الرقعة فقرأها، فقال لي: من أخبرك بهذا عن أحمد، فقلت له: فوران بن محمد، فقال: الثقة المأمون على أحمد، قال زكريا: وكان قبل ذلك قد أخبر أبو بكر المروزي لعبد الوهاب، فصار عند عبد الوهاب شاهدان . قال زكريا: وسمعت عبد الوهاب قال: من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق يهجر ولا يكلم ويحذر عنه، وكان قبل ذلك قال: هو مبتدع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت