فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2516

/ وسئل:

هل نفس المصحف هو نفس القرآن، أم كتابته ؟ وما في صدور القراء هل هو نفس القرآن أو حفظه ؟

فأجاب:

الواجب أن يطلق ما أطلقه الكتاب والسنة، كقوله تعالى: { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } [ البروج: 21، 22 ] ، وقوله: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } [ الواقعة: 77ـ79 ] ، وقوله: { وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ } [ الطور: 1ـ3 ] ، وقوله: { يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } [ البينة: 2، 3 ] ، وقوله تعالى: { كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ } [ عبس: 11ـ16 ] .

وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ) ، وقوله: ( استذكروا القرآن، فَلَهُوَ أَشد تَفَصِّيًا من صدور الرجال من النَّعَم في عُقُلِها ) وكلاهما في الصحيحين، وقوله: ( الجوف الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخَرِب ) قال الترمذي: حديث صحيح .

/ فمن قال: القرآن في المصاحف والصدور، فقد صدق . ومن قال: فيها حفظه وكتابته، فقد صدق . ومن قال: القرآن مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور، فقد صدق . ومن قال: إن المداد أو الورق، أو صفة العبد أو فعله، أو حفظه وصوته قديم، أو غير مخلوق، فهو مخطئ ضال . ومن قال: إنما في المصحف ليس هو كلام الله، أو ما في صدور القراء ليس هو كلام الله، أو قال: إن القرآن العزيز لم يتكلم به الله، ولكن هو مخلوق، أو صنفه جبريل أو محمد، وقال: إن القرآن في المصاحف، كما أن محمدًا في التوراة والإنجيل، فهو أيضًا مخطئ ضال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت