/ومن المشهور في [ كتاب صريح السنة ] لمحمد بن جرير الطبري وهو متواتر عنه، لما ذكر الكلام في أبواب السنة، قال: وأما القول في [ ألفاظ العباد بالقرآن ] فلا أثر فيه نعلمه عن صحابي مضى، ولا عن تابعي قفا، إلا عمن في قوله الشفاء والعفاء، وفي اتباعه الرشد والهدى، ومن يقوم لدينا مقام الأئمة الأولى؛ أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، فإن أبا إسماعيل الترمذي حدثني قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول: اللفظية جهمية، يقول الله: { حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ } [ التوبة: 6 ] ، ممن يسمع ؟ قال ابن جرير: وسمعت جماعة من أصحابنا - لا أحفظ أسماءهم- يحكون عنه أنه كان يقول: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جهمي، ومن قال: غير مخلوق، فهو مبتدع . قال ابن جرير: ولا قول في ذلك عندنا يجوز أن نقوله غير قوله، إذ لم يكن لنا إمام نأتم به سواه، وفيه الكفاية والمقنع، وهو الإمام المتبع .