وكذلك أنكر بدعة [ اللفظية المثبتة ] ـ الذين يقولون: إن لفظ العباد، أو صوت العباد به غير مخلوق، أو يقولون: إن التلاوة التي هي فعل العبد وصوته غير مخلوقة ـ الأئمة الذين بلغتهم هذه / البدعة: مثل الإمام أحمد بن حنبل، وأبي عبد الله البخاري صاحب الصحيح، وأبي بكر المروزي، أخص أصحاب الإمام أحمد بن حنبل به، وأخذ في ذلك أجوبة علماء الإسلام إذ ذاك ببغداد، والبصرة، والكوفة، والحرمين، والشام، وخراسان، وغيرهم؛ مثل عبد الوهاب الوراق، وأبي بكر الأثرم، ومحمد بن بشار بُنْدار، وأبي الحسين علي بن مسلم الطوسي، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن عبد الله المخرمي الحافظ،ومحمد بن إسحاق الصاغاني، والعباس بن محمد الدوري،وعلي بن داود القنطري، ومثنى بن جامع الأنباري، وإسحاق بن إبراهيم ابن حبيب بن الشهيد، ومحمد بن يحيى الأزدي، والحسن بن عبد العزيز الجروي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأبي موسى بن أبي علقمة النفروني، وغيره من علماء المدينة ومحمد بن عبد الرحمن المقري، وأبي الوليد بن أبي الجارود، وأحمد بن محمد بن القاسم ابن أبي مُرة، وغيرهم من أهل مكة، وأحمد بن سنان الواسطي، وعلي بن حرب الموصلي، ومن شاء الله ـ تعالى ـ من أئمة أهل السنة وأهل الحديث من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل وغيرهم، ينكرون على من يجعل لفظ العبد بالقرآن أو صوته به أو غير ذلك من صفات العباد المتعلقة بالقرآن غير مخلوقة، ويأمرون بعقوبته بالهجر وغيره، وقد جمع بعض كلامهم في ذلك أبو بكر الخلال في [ كتاب السنة ] .