فالأولون: يبتدعون ما يخالف كتاب اللّه، ويقولون: هو من عند اللّّه، إما أحاديث مفتريات، وإما تفسير وتأويل للنصوص باطل، ويعضدون ذلك بما يدعونه من الرأي والعقل، وقصدهم بذلك الرياسة والمأكل، فهؤلاء يكتبون الكتاب بأيديهم ليشتروا به ثمنا قليلًا: { فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ } ، من الباطل: { وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } ، من المال على ذلك، وهؤلاء إذا عورضوا بنصوص الكتب الإلهية، وقيل لهم: هذه تخالفكم، حرفوا الكلم عن مواضعه بالتأويلات الفاسدة، قال اللّه تعالى: { أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [ البقرة: 75 ] .