/وسئل شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ عن قوله تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ } [ التوبة: 6 ] فسماه هنا كلام الله، وقال في مكان آخر: { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } [ التكوير: 19 ] فما معنى ذلك ؟ فإن طائفة ممن يقول بالعبارة يدعون أن هذا حجة لهم، ثم يقولون: أنتم تعتقدون أن موسى ـ صلوات الله عليه ـ سمع كلام الله ـ عز وجل ـ حقيقة من الله من غير واسطة، وتقولون: إن الذي تسمعونه كلام الله حقيقة، وتسمعونه من وسائط بأصوات مختلفة، فما الفرق بين هذا وهذا ؟ وتقولون: إن القرآن صفة لله ـ تعالى ـ وإن صفات الله ـ تعالى ـ قديمة، فإن قلتم: إن هذا نفس كلام الله ـ تعالى ـ فقد قلتم بالحلول، وأنتم تكفرون الحلولية والاتحادية، وإن قلتم غير ذلك قلتم بمقالتنا، ونحن نطلب منكم في ذلك جوابا نعتمد عليه إن شاء الله ـ تعالى .
فأجاب: