فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 2516

وقد بينا أن أحسن الوجوه أن معاني القرآن ثلاثة أنواع: توحيد، وقصص، وأحكام . وهذه السورة ـ صفة الرحمن ـ فيها التوحيد وحده؛ وذلك لأن القرآن كلام اللّه . والكلام نوعان: إما إنشاء، وإما إخبار، والإخبار إما خبر عن الخالق، وإما خبر عن المخلوق . فالإنشاء هو الأحكام كالأمر والنهي . والخبر عن المخلوق هو القصص . والخبر عن الخالق هو ذكر أسمائه وصفاته . وليس في القرآن سورة هي وصف الرحمن محضًا إلا هذه السورة . وفي الصحيحين عن عائشة ـ رضي اللّه تعالى عنها: أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على سرية، /فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( سلوه: لأي شيء يصنع ذلك ) فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أخبروه أن الله يحبه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت