فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 2516

وأما النزول المقيد بالسماء، فقوله: { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء } [ المؤمنون: 18 ] والسماء اسم جنس لكل ما علا، فإذا قيد بشيء معين [ تقيد به ] ، فقوله في غير موضع من السماء مطلق أي في العلو، ثم قد بينه في موضع آخر بقوله: { أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ } [ الواقعة: 69 ] ، وقوله: { فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ } [ النور: 43 ] أي أنه منزل من السحاب . ومما يشبه نزول القرآن قوله: { يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ } [ النحل: 2 ] ، فنزول الملائكة هو نزولهم بالوحي من أمره، الذي هو كلامه وكذلك قوله: { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا } [ القدر: 4 ] يناسب قوله: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ } [ الدخان: 4، 5 ] فهذا شبيه بقوله: { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ } [ النحل: 102 ] .

/وأما المطلق، ففي مواضع، منها: ما ذكره من إنزال السكينة بقوله: { فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح: 26 ] قوله: { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح: 4 ] إلى غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت