وهو أول حديث سمعته منهما، قالا:
أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله الخطيب بالقاهرة، وهو أول حديث سمعناه منه، أخبرنا الإمام أحمد بن محمد الإسكندراني، وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا الإمام أبو محمد جعفر بن أحمد اللغوي، وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا الإمام عبيد الله بن سعيد البكري، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز، وهو أول حديث سمعته منه بقراءتي عليه بنيسابور، أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، وهو أول حديث سمعته منه سنة ثلاثين وثلاث مئة، حدثنا عبد الرحمن ابن بشر بن الحكم، وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا سفيان بن عيينة، وهو أول حديث سمعته منه، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء ) ).
هذا حديث حسن، وقع لنا عاليًا، لكن من طرق غير هذه الطريق من حيث العدد بدرجة على هذه، وبدرجتين أيضًا، وهذا علو حسي، وهذه الطريق التي رويناها علوها معنوي، لجلالة قدر رجالها ثقةً وعلمًا وحفظًا.
والحديث في (( مسند ) )الإمام أحمد عن سفيان، لكنه غير مسلسل، كما أخرجه أبو داود في (( سننه ) )والترمذي في (( جامعه ) )من طريق سفيان وصححه الترمذي، لكن سفيان تفرد به عن شيخه عمرو بن دينار، وكذا تفرد به عمرو عن أبي قابوس، فهو من الأفراد ويعبر عنها بالآحاد، وبخبر الواحد، وهو أحد أقسام الخبر.
لأن الخبر إما مقطوع بصدقه: كالمتواتر معنى أو لفظًا، وإما مقطوع بكذبه: كالمعلوم خلافه ضرورةً أو استدلالًا أو نصًا، وإما مظنون