الصفحة 127 من 430

[7] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

قال الله عز وجل: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبينٍ} .

هذه الآيات الشريفات تبركنا بذكرها في أوائل الدروس الماضيات، مع الكلام على بعض معانيها، والتنبيه على فوائد مما تحويها، والكلام عليها من نيف وخمسين وجهًا، لأن القرآن لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه.

فمن الوجوه: كيفية نزول القرآن وما يتعلق بهذا الشأن.

فنزوله كان على أحوال، وفي صفة ذلك أقوال، أحدها: وهو المشهور -وعليه الجمهور- أنه نزل في ليلة القدر جملةً واحدة إلى سماء الدنيا، ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقًا.

روينا في كتاب (( فضائل القرآن ) )لأبي عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا يزيد -يعني ابن هارون- عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنزل القرآن جملةً واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنةً {وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلًا} ، وخرجه الحاكم في (( مستدركه ) )وصحح إسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت