4-ومن وجوه المن: تلاوة القرآن عليهم، وما في سماعه من اللفظ النبوي من الأجور.
5-ومنها: تزكيتهم بالصلاح ظاهرًا وباطنًا.
6-ومنها: تعليمهم القرآن وما في ذلك من وجوه النعم، وكذلك تعليم السنة الشريفة، والطريقة العالية المنيفة.
7-ومنها: إنقاذهم من الضلال المبين. وكل ذلك من بعض النعم التي امتن الله بها على المؤمنين، وهي في المؤمنين عامةً إلى يوم القيامة، فجميع ما نحن فيه من النعم والمنن -كالإيمان والقرآن ووجوه السنن وخيرات الدنيا والآخرة جزيلًا وقليلًا- من المن الذي أشار الله إليه بقوله تعالى، وهو أصدق قيلًا: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا} .
8-ومن هذا المن المشار إليه في هذه الآيات: إيصال الكتاب والحكمة إلينا بالأسانيد المرويات، ومن إيصال الحكمة، الحديث الذي حث فيه على الرحمة، الذي رويناه فيما سبق، من طرق تسعٍ مسلسلةٍ على نسق، وهذه طريق عاشرة، من طرقه المتصلة الفاخرة:
أخبرنا الشيخ المسند بقية ذوي الإسناد سليل الأمراء والأجناد عبد الرحمن بن محمد التنكزي بقراءتي عليه، وهو أول حديث سمعته منه بمنزلي من دمشق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي العباس أحمد المقرى المفيد، وهو أول حديث سمعته منه وأنا حاضر، حدثنا الإمام أبو الحسين علي بن محمد ببعلبك، وأبو عمرو عثمان بن محمد بمكة،