الصفحة 275 من 430

الصدق: لا يقطع بصدقه ولا يجزم بكذبه، وهو خبر الواحد الذي ليس له راو غيره.

وعند الأصوليين خبر الواحد ما لم يبلغ حد التواتر، سواء رواه واحد أو اثنان فصاعدًا، وعلى هذا يدخل فيه المستفيض والمشهور، وذهب بعض الأئمة إلى أن خبر الواحد هو أحد القسمين الأولين بالنسبة إلى نفس الأمر، فلا بد أن يكون خبر الواحد في نفسه صدقًا: فيكون من القسم الأول، أو كذبًا: فهو من القسم الثاني، لكن تقسيم الخبر إلى الثلاثة أقسامٍ بالنسبة إلينا.

وخبر الواحد الثقة معمولٌ به عند جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين والفقهاء والأصوليين، وهو حجة من حجج الشرع يلزم العمل به، ويفيد الظن ولا يفيد العلم، وإن وجوب العمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل. قاله شيخ الإسلام أبو زكريا النووي.

وقال مرة: وقد جاء الشرع بوجوب العمل به فوجب المصير إليه وأما من قال بوجوب العلم به فهو مكابرٌ للحس، وكيف يحصل العلم واحتمال الغلط والوهم والكذب وغير ذلك متطرقٌ إليه؟!. انتهى.

وفيه التصريح بوجوب العمل بخبر الواحد الثقة، وعبر بعضهم بالجواز وعليه ترجم البخاري رحمة الله عليه في (( جامعه ) ): باب ما جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت