الصفحة 44 من 375

أنه أعفى نفسه من مهمة التعبير بالعرف السائد، أو الاصطلاح المحدد، لأنه لا يريد حقيقة ، وإنما يريد التعويم .

وقد تُرجم قليل من كتب هذا الفيلسوف مثل"منبعا الأخلاق والدين"، و"الفكر والمتحرك".

وامتلأت المكتبة الفلسفية العربية بعرض أفكاره في كتب الدراسات الفلسفية، ومعاجم الفلسفة والفلاسفة، وكتب المصطلحات .

والعرض إما من عربي غير متدين، أو من متدين غبي لا يربط الفلسفة بجذرها الديني أو الإلحادي ، ويفصل الفلسفة عن تاريخ الفيلسوف، ويحمل الأمر على التفلسف الصادق فلا يتنبه للمغالطات، والمراوغات، وإفراغ الألفاظ من مضامينها.

وبعض العرض فهم سطحي يكتنفه الغموض والاختصار المخل . خاصة إذا كان الكتاب عالة على غيره ككتاب"موسوعة أعلام الفلسفة"للرئيس شارل حلو، فهو (إضافة إلى كل تلك العيوب) (41) سطو على"الموسوعة الفلسفية الميسرة"، وعلى"موسوعة الفلسفة"للدكتور عبدالرحمن بدوي .

وقد داهن برجسون النصاري إذ أعلن في فقرة من وصيته التي كتبها في 8 فبراير سنة 1937 م: أنه كان ستحول إلى الكاثوليكية لولا أنه شعر بمقدم موجة عارمة من معاداة السامية، فأداه ذلك إلى أن يقف إلى جانب يني دينه اليهود . وحتى لا يساء فهم فعله إن تحول إلى الكاثوليكية .

قال أبو عبدالرحمن: إن النخبة الممتازة من مفكري العالم - لا مفكري العروبة فحسب - لعبة بين المضغ الدارويني والدركايمي والماركسي والفرويدي والبينوزي والبرجسوني والسارتري والكافكي .

وهذا المضغ في شد وجذب، وإبرام ونقض، لأن أقطاب الصهيونية السياسية يعون ما يفعلون لتضليل الجوييم . يشهد بذلك شذرات التلمود، ومسار التاريه للأمة الغضبية، والبروتوكولات .

ومن اعتبر كل ذلك خرافة فعلى الله العوض .

ثم يأتي هذا الطرح المتسلح بمغالطات العلم - اكتشافًا ةاختراعًا - فيتلقاه الفلاسفة من غير دائرة الصهيونية السياسية ببناء فلسفي صادق لا يقدِّر حقيقة التضليل . ويتلقاه الحاوون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت