الصفحة 193 من 375

قال أبو عبدالرحمن: تقسيم المعاني إلى ذاتية وموضوعية تقسيم غير وارد، لأن ما سماه ذاتيًا لا يكون معنى حتى يدل عليه لفظ أو رمز، ولأن ما سمي موضوعيًا هو ذاته ما سمي ذاتيًا.. وإنما التقسيم اللفظ الدال، والمعنى المدلول عليه.

وتأتي الفكرة أحيانًا عند لوك بمرادف"معنى كلمة ما" (35) .

فالمعنى إذن يأتي عند لوك بمعنى الفكرة.

وقال الأستاذ مجدي وهبة وزميله:"معاني الكلام هي عند ابن فارس في كتابه الصاحبي عشرة: الخبر، والاستخبار، والأمر، والنهي، والدعاء، والطلب، والعرض، والتخصيص، والتمني، والتعجب.. والاستخبار عنده هو الاستفهام.. يفرق بينهما البعض بأن الاستخبار أن تطلب خبرًا لا تعرفه، فإذا لم تفهم ما قاله مجيبك فسالت ثانية فهو الاستفهام."

والمعاني المتداولة عند القاضي الجرجاني في كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه هي التي سبق إليها المتقدم، ثم تدوولت بعده، وذلك كتشبيه الفتاة بالغزال في جيدها وعينيها، وحكمها حكم المعاني المشتركة في أن السرقة فيها منتفية.

والمعاني المختصة عند القاضي الجرجاني في كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه هي التي حازها المبتدئ فملكها ونسبت إليه، وصار المعتدى عليه فيها سارقًا مختلسًا، وذلك كقول أبي تمام:

لا تنكروا ضربي له من دونه * * * مثلًا شرودًا في الندى والباس

فالله قد ضرب الأقل لنوره * * * مثلًا من المشكاة والنبراس

والمعاني المشتركة عند القاضي الجرجاني في كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه هي التي لا ينفرد بها أحد كتشبيه الحسن بالشمس والبدر، والسرقة فيها منتفية" (36) ."

وقال مجدي وزميله:"المعنى (الملول) ترجمة ظواهر خارجية من أحداث أو أشخاص أو أشياء أو رموز لها، كالكلمات أو الصور مثلًا إلى مدركات ذهنية متواضع عليها."

وقد اختلف الفلاسفة في تحديد المقصود بالمعنى، وامتد الاختلاف إلى ميدان النقد الأدبي ودراسة اللغويات.. فإذا تناولنا وظائف الشعر فيما عدا وظيفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت