فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1114

وحاور الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام حوارًا وصف فيه صفات أهل الجنة وطعامهم ، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون". قالوا فما بال الطعام ؟ قال:"جشاء ورشح كرشح المسك . يلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس ( مسلم ، 2000 ) ."

ج - الحوار القصصي:

أكد الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية الحوار القصصي في تعامله مع صحابته الكرام ، وهو حوار يأتي على صورة قصة واضحة في تسلسلها القصصي ، تجعل السامع شغوفا لمعرفة الدروس والعبر التي أسفرت عنها تلك القصص ، والأمثلة على هذا الأسلوب الحواري في السنة النبوية كثيرة وواضحة ، نذكر منها تلك الأحاديث التي تتحدث عن قصص الأنبياء والرسل السابقين ، فعن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لم يكذب إبراهيم النبي ، عليه السلام ، قط ، إلا ثلاث كذبات . ثنتين في ذات الله . قوله ( إني سقيم ) ( الصافات: 89 ) وقوله ( بل فعله كبيرهم هذا ) ( الأنبياء: 63 ) وواحدة في شأن سارة . فإنه قدم أرض جبارة ومعه سارة . وكانت أحسن الناس . فقال لها: إن هذا الجبار ، إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي . فإنك أختي في الإسلام . فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك . فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار . أتاه فقال له: لقد قدم أرضك لا ينبغي لها أن تكون إلا لك . فأرسل إليها فأتي بها . فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة . فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة ، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولى فقال لها مثل ذلك ففعلت ، فعاد فقبضت أشد من القبضتين الأوليين ، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرك ، ففعلت وأطلقت يده ، ودعا الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت