فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1114

الحوار التربوي في السنة النبوية ودلالاته التربوية

الباحث: د . أحمد محمد عقلة الزبون

جامعة البلقاء التطبيقية / كلية عجلون الجامعية

2006 /2007 م

مقدمة الدراسة وأهميتها:

قال تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" ( النحل: الآية 125 ) .

الحمد لله الذي جعل الحوار منهجًا تربويًا للمدرسة الإسلامية الكبرى ، والصلاة والسلام على مربي البشرية الأول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي امتثل لأمر ربه ، فحاور أصحابه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادل أهل الشرك بالتي هي أحسن ، فكانت نتيجة هذا الحوار وهذه المجادلة أن دخل الناس في دين الله أفواجا .

إن من أبرز المزايا التي اختص بها الحوار التربوي الإسلامي عالمية الحوار المستمدة من عالمية الدين الإسلامي ، أكد هذا رب العزة في محكم تنزيله إذ قال:"وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا" ( الحجرات: الآية 13 ) أي ليعرف بعضكم بعضًا من خلال التحاور المؤدي إلى التعارف والتحاب بين بني البشر فالحوار بهذا المعنى ظاهرة إنسانية عالمية ، وضرورة حياتية يبررها التفاوت البشري في العقول والأفهام والأمزجة ، فقد قال تعالى مؤكدًا هذا التفاوت والاختلاف:"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" ( هود: الآية 118 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت