فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1114

الأولى: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا" (1) ، إن سلامة الصدر على المسلمين هي الدرجة الدنيا، ولا يقبل من المسلم أن يكون في صدره غلا أو حسدا أو حقدا على أخيه المسلم، ومن تلبس بهذه المرتبة فقد رضي بأقل القليل من درجة الأخوة في المجتمع المسلم، لكنها درجة كفيلة بإيجاد الحد الأدنى لقيام مجتمع متراحم، ومن أنقص عن ذلك فقد أثم.

الثانية: أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (2) .

فقد يقول قائل لا أستطيع أن أحب لفلان ما أحب لنفسي، نقول: لا عليك إن تلبست بالدرجة الأولى، وهي القدر الكافي للنجاة، لكن إن أردت كمال الأمر وزيادة في الدرجات والارتقاء إلى المعالي لابد أن تحمل النفس على حب الخير لأخيك كما تحبه لنفسك، فقد أخرج الإمام أحمد وصححه الحاكم من حديث ابن مسعود قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده مالك بن مرارة الرَّهَاوِيُّ فأدركته وهو يقول: يا رسول الله! قد قسم لي من الجمال ما ترى، فما أحب أحدًا من الناس فضلني بشراكين فما فوقهما، أليس ذلك من البغي؟ فقال: لا، ليس ذلك بالبغي، ولكن البغي من بَطِر أو قال: سفه الحق، وغَمَصَ الناس" (3) ."

(1) أخرجه البخاري رقم (5717) ، وسلم (ج

(2) أخرجه البخاري (13) ومسلم (ج ص) رقم (45) وأحمد (3/176) .

(3) أخرجه أحمد (1/385، والحاكم في المستدرك(4/182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت