وعن عبد الله بن عمرو قال: أنكحني أبي امرأة ذات حسب، فكان يتعاهد كنته فيسألها عن بعلها، فتقول: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا، ولم يفتش لنا كنفا مذ أتيناه، فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم -،فقال: القني به. فلقيته بعد، فقال: كيف تصوم؟. قلت: كل يوم. قال: وكيف تختم؟. قلت: كل ليلة. قال: صم في كل شهر ثلاثة واقرأ القرآن في كل شهر. قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام في الجمعة. قلت: أطيق أكثر من ذلك. قال: أفطر يومين وصم يوما. قال قلت: أطيق أكثرمن ذلك. قال: صم أفضل الصوم صوم داود؛ صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ في كل سبع ليال مرة" (1) ."
المبحث الثالث
تنوع الشخصيات الإسلامية
يقول - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه.." (2)
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال:"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم. قالوا:يا رسول الله! تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" (3) .
ليتوقف المرء أمام هذا الحديث ويفكر في هذا الأفق الواسع المفتوح أمام المسلم ليختار مكانه، وفي أي منزلة يكون!.
(1) أخرجه البخاري رقم (4765) ، ومسلم (ج2ص812)
(2) أخرجه البخاري رقم (6137)
(3) أخرجه مسلم (ج4ص2177) واللفظ له والبخاري رقم (3083) .