- و "قديد" - بضم أوله- على لفظ التصغير: قرية جامعة كثيرة المياه والبساتين. روى ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صام حتى أتى قديداً، ثم أفطر حتى أتى مكة" . والرواية الصحيحة: "حتى بلغ الكديد، ثم أفطر" و "قديد": من أعمال الفرع، والفرع: حجازي من أعمال المدينة، ومن أشرف ولايتها، وبين قديد والكديد ستة عشر ميلاً، الكديد أقرب إلى مكة، وسميت قديداً لتقدد السيول بها، أي: تقطعها، وهي لخزاعة، وبقديد كانت وقعة الخارجي الذي يقال له: طالب الحق مع أهل المدينة، فقالت المدنية ترثيهم:
يا ويلتا ويلاً ليه ... أفنت قديد رجاليه
وهناك مات القاسم بـ ... ـن محمد حتف أنفيه
وفي الكتب القديمة: أن قديداً هو الوادي الذي وقفت فيه الريح لسليمان، وأنه هو الذي أتى بصاحبة سبأ، وتقدم.
أصل اللعن: البعد، و "الملاعنة" [١٦] يجوز أن تكون فاعلة ومفعولة؛ لأن كل واحد منهما يلاعن صاحبه. وتقدم أن "الزنا" [يمد ويقصر] من مده فهو من زانى يزاني، ومن قصره فهو من زنى يزني.