ثالثًا: حديث عبد اللَّه بن نُجَيّ، عن أبيه: سمعت عليًّا يحدث، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:
ذكرت فيما يأتي (١٤٨٤ - الضعيف) أنه منكر بذكر (الجنب) ، وهو الذي يقتضيه قول ابن حبان في ترجمة نجي هذا من "ثقاته" (٥/ ٤٨٠) :
ومع هذا كله؛ فقد جوَّد الداراني إسناده محتجًّا كعادته بقوله: "وثقه ابن حبان"! ولكنه كتم قوله المذكور: "لا يعجبني ... "! ثم جاء بتخليطات عجيبة - كما سترى -.
رابعًا: حديث قصة الملكين (هاروت) و (ماروت) ، وشربهما الخمر، وقتلهما الصبي، وزناهما بِـ (الزهرة) ، الآتي برقم (١٧١٧ - الضعيف) ؛ فهو - مع كونه باطلًا لمخالفته للقرآن، وفي إسناده من قال فيه ابن حبان: "يخطئ ويخالف"! - وقد خالفه الثقات الذين أوقفوه -؛ فقد سوَّد به ابن حبان "صحيحه"، واغتر به إمعته على ما هي عادته؛ فجوَّد إسناده، وخالف الحفاظ الذين استنكروه - كما سيأتي هناك بيانه -.
(١) تقدم (ص ٩) .
(٢) انظر (ص ٢٠) ؛ فهناك بعض النماذج الأخرى، وتفصيل جيد له فيمن يقول فيهم هذا القول من "ثقاته".