ابن حبيب والمبرد، ويؤيد ذلك وجود مروة بيضاء في بيت ذي الخلصة (الاصنام ص ٣٦) وشجرة أرطى بجانب البيت المذكور، وقد ذكر اصحاب المعاجم أن هذا النوع من الشجر يسمى (العبلاء) كما ان المروة البيضاء من الحجر الابيض تسمى كذلك العبلاء، وهذا الاصطلاح لا يزال معروفا بين سكان جزيرة العرب حتى هذا اليوم.
(والثانية) في بلاد بلحارث وهي مروة بيضاء، (والثالثة) بين ركبة وسوق عكاظ وهي مروة بيضاء ايضا، وكنا ذكرنا في الهامش رقم ١ - ص ١٢٤) أن ذا الخلصة بالعبلات المحاذية لركبة، هذا وهم منا فليصحح.
تبالة - فمن هذه الايضاحات يتضح للقارئ ان ذا الخلصة كان في قرية (ثروق) التي كانت تسمى ايضا (ذو الخلصة) و (الولية) (والعبلات) ويخطئ من يقول انها بتبالة، فان تبالة تبعد عن جبال دوس مسيرة ثلاثة ايام وهي واد كبير يمتد من بلاد خثعم الواقعة في الجنوب الشرقي من وادي زهران الى ديرة بلقرن التي كانت تسمى بنو القرن، (صفة جزيرة العرب ص ٧٠) والمصاقبة لوادي بيشة وتقطن في طرفيه قبائل عديدة من خثعم، والقول بأن ذا الخلصة كان عتبة تبالة أقرب الى الصحة.