وَ: كَانَتْ لِبَنِي سَهْمٍ أَيْضًا بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: (الْغَمْرُ) (١) لَمْ يُذْكَرْ موضعها (٢) وقَدْ سَمِعْنَا فِي الْبِيَارِ حَدِيثًا جَامِعًا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ سَعِيدِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنْ أَيْنَ كَانَتْ أَوَّلِيَّةُ قُرَيْشٍ تَشْرَبُ الْمَاءَ قَبْلَ قُصَيٍّ، وكَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ؟ وعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي:
لَا تَسْأَلُ (٣) عَنْ هَذَا أَحَدًا أَبَدًا أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ مَشْيَخَةً جُلَّةً (٤) دَخَلَ الْإِسْلَامُ عَلَى أَحَدِهِمْ.
و: قَدْ أَفْنَدَ (٥) فَقَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا مُرَّةُ، حَفَرَ بيرا يُقَالُ لَهَا: (السِّيرَةُ) (٦) خَارِجَةً مِنَ الحزم فكانوا يشربون منها دَهْرًا إِذَا كَثُرَتِ الْأَمْطَارُ شَرِبُوا وإِذَا أَقْحَطُوا ذَهَبَ مَاؤُهَا، وكَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ أَغَادِيرَ (٧) فِي رءوس الْجِبَالِ، ثُمَّ كَانَ مُرَّةُ حَفَرَ.
بِئْرًا أُخْرَى: يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ (الرَّوَا) وَهُمَا خَارِجَتَانِ مِنْ مَكَّةَ وَهُمَا فِي بَوَادِيهِمَا مِمَّا يَلِي عَرَفَةَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَوْلَ مَكَّةَ، وَخُزَاعَةُ تَلِي الْبَيْتَ وأَمْرَ مَكَّةَ، ثُمَّ حَفَرَ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ (خُمَّ) (٨) و (رم) (٩)
(١) قال البلاذري: الغمر وهي بئر العاص بن وائل، قال بعضهم:
نحن حفرنا الغمر للحجيج … تثيج ماء أيما نجيج
(٢) وذكر ياقوت بئرين لبني سهم تسمى (ملكوم) و (جواب) انظر حاشية بئر بذر.
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي و (اني لا يسأل) .
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هـ، و (دجلة) .
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي و (افتدى) .
(٦) كذا فِي جميع الأصول وفِي فتوح البلدان (اليسيرة) قال البلاذري: حفرها لؤي بن غالب.
(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (انجاد) .
(٨) مر ذكرها فِي بداية البحث.
(٩) مر ذكرها فِي بداية البحث.