سُمِّيَ الْجُرَّ والْمِيزَابَ أَنَّ فِيهِ مَوْضِعَيْنِ يُمْسِكَانِ الْمَاءَ إِذَا جَاءَ المطر، يَصُبُّ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ فَسُمِّيَ الْأَعْلَى مِنْهُمَا الَّذِي يَفْرُعُ فِي (١) الْأَسْفَلِ (الْجُرَّ) (٢) والْأَسْفَلُ مِنْهُمَا (الْمِيزَابَ) وفِي (٣) ظَهْرِهِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ: (قَرْنُ أَبِي رِيشٍ) وعَلَى رَأْسِهِ صَخَرَاتٌ مُشْرِفَاتٌ يُقَالُ لَهُنَّ: (الْكُبُشُ) (٤) عِنْدَهَا مَوْضِعٌ فَوْقَ الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ يُقَالُ لَهُ: (قَرَارَةُ الْمَدْحِيِّ) (٥) كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَتَدَاحَوْنَ هُنَالِكَ بالمداحي والمراصع.
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: فَاضِحٌ بِأَصْلِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَا أَقْبَلَ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ والْمَسْعَى، كَانَ النَّاسُ يَتَغَوَّطُونَ هُنَالِكَ، فَإِذَا جَلَسُوا لِذَلِكَ كَشَفَ أَحَدُهُمْ ثَوْبَهُ فَسُمِّيَ مَا هُنَالِكَ فَاضِحًا، وقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: فَاضِحٌ مِنْ حَقِّ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى حَدِّ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فَمِ الزُّقَاقِ الَّذِي فِيهِ مَوْلِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإِنَّمَا سُمِّيَ فَاضِحًا لِأَنَّ جُرْهُم وقطورا اقْتَتَلُوا دُونَ دَارِ ابْنِ يُوسُفَ عِنْدَ حَقِّ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ فَغَلَبَتْ جُرْهُمٌ قَطُورًا وأَخْرَجَتْهُمْ مِنَ الْحَرَمِ وتَنَاوَلُوا النِّسَاءَ
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هـ، و (على) .
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (الاسفل الجر) ساقطة.
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (الواو) ساقطة.
(٤) الكبش موضع معروف كان عليه منارة بناها عبد الله بن مالك الخزاعي كما ذكر الفاسي.
(٥) قرارة المدحي: القر??رة بالفتح بطون الارض لان الماء يستقر فيها، والمدحي: بفتح أوله وسكون ثانيه، وهذا المكان معروف اليوم باسم (القرارة) فقط، وهو مصاقب لفلق ابن الزبير.
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (ما) .