قالت: فقلت: أين أنتقل يا رسول الله؟ فقال: "انْتَقِلي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" - وهو الأعمى الذي عاتبه الله عز وجل في كتابه - (١) فانتقلت عنده فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، زعمت أسامة بن زيد.
٣٣٢٥ - عن عروة بن الزبير، أن فاطمة ابنة أبي حبيش حدثته، أنها أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم:
"إنَّمَا ذلِك عِرْق، فَانْظُري إذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ، فَلا تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ، فَلْتَطْهُري"، قال: "ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ القُرْء إلَى القُرْء".
٣٣٢٦ - عن ابن عباس في قوله: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} (٢) ، وقال: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} (٣) الآية، وقال: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} (٤) .
فأول ما نسخ من القرآن القِبلَة، وقال: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} (٥) إلى قولهَ: {إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} .
وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك وقال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (٦) .
٣٣٢٧ - عن ابن عمر قال: طلقتُ امرأتي وهي حائض، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر، فذكر له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(١) كذا الأصل واليمنية ٢/ ١١٧. وفي حديثها المتقدم برقم (٣٠٢) (الذي سماه الله بكتابه) .
(٢) سورة البقرة (٢) الآية ١٠٦.
(٣) سورة النحل (١٦) الآية ١٠١.
(٤) سورة الرعد (١٣) الآية ٣٩.
(٥) سورة البقرة (٢) الآية ٢٢٨.
(٦) سورة البقرة (٢) الآية ٢٢٩.