فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 380

وهذا مشكل فإن المفصل إنما يخلق سلسًا إذا احتيج أن يكون لأحد عظميه وحده حركة ظاهرة وحده وذلك مما لا يحتاج إليه ها هنا ولا نشاهد له هذه الحركة فوجب أن يكون مفصلاه وهما اللذان عند طرفيه موثقين ليكون التركيب أقوى وأحكم .

وأما هيئة هذا العظم فهو أنه كأنه قوس صغير من دائرة عظيمة ويكون في أو له عند القص مستديرًا وإذا قرب الكتف أخذ في الاستعراض وهناك يكثر تحدبه إلى الخارج والظاهر أن اتصاله بالقص بلزاق إذ لم أجد فيه زائدة من شأنها أن تدخل في نقرة .

وأما اتصاله بالكتف فسنذكره في تشريح الكتف قوله: يخلي عند النحر بتحديبه وفي بعض النسخ بتقعيره والكل

الفصل السابع عشر تشريح الكتف

والكلام فيه يشتمل على ثلاثة مباحث:

البحث الأول منفعة عظم الكتف

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الكتف خلق لمنفعتين . إلى قوله: والكتف يستدق من الجانب الوحشي .

الشرح قد ذكر الشيخ لهذا العظم منفعتين: إحداهما: أن يتعلق به العضد فإنه لو علق بالصدر بغير هذا العظم وما يقوم مقامه فقدت اليد سلالة الحركات وضاق ما بين اليدين فلم تجد حركاتها إلى جميع الجهات .

وثانيتهما: لتكون وقاية حريزة للأعضاء المحصورة في الصدر وبيان هذا أن الأضلاع تستدير حول الصدر فوقايتها هي بتلك الإحاطة .

وأما ما هو أعلى منها فلا مدخل لها في توقيته لكن خرزات العنق وأعلى القص والرأس يوقى وسط أعلى الصدر وقاية ما .

وأما جانباه فلا يحصل لهما بذلك وقاية يعتد بها فاحتيج إلى عظم الكتف ليكون كالستارة لمؤخر ذلك الموضع فيقوم في ذلك مقام الفقرات من خلف وأما مقدم ذلك الموضع فيتستر بعظم الترقوة وإنما جعل كذلك لأن جهة المؤخر غائبة عن حراسة الحواس فاحتيج أن تكون وقايتها أتم فلذلك جعل هذا الساتر من خلف أعظم واكتفى من جهة المقدم بالترقوة ومع صغرها وخصوصًا ورأس عظم الكتف يميل إلى قدام فيعين عظم الترقوة على التوقية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت