فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 380

إلى آخره الشرح قد علمت أن الغرض بعظام القص هو تقوية تركيب الأضلاع بعضها مع بعض حتى تكون متصلة من خلف ومن قدام والأضلاع التي تتصل به سبعة أزواج فينبغي أن يكون هذا العضو من سبعة عظام ليتصل بكل زوج أعظم ولم يجعل الكل عظمًا واحدًا طويلًا وذلك لأمرين: أحدهما: أن لا تعم الآفة العارضة .

وثانيهما: ليكون له أن يتحرك شبيه حركة الأضلاع في انبساط الصدر وانقباضه .

فإن قيل: إن حركة هذه العظام محال .

أما أو لًا: فإن مفاصلها موثقة فتكون حركة أحد عظميها دون الآخر محالًا .

وأما ثانيًا: فلأن هذه العظام إنما يتصل بعضها ببعض بغضاريف يتوسط بينهما يلتزق كل عظمين منها بغضروف بينهما ومعلوم أن ذلك مما لا يمكن معه حركة أحد العظمين بدون الآخر .

وجوابه: إن هذه الحركة ليست كحركة أحد عضوي مفصل بل بأن ينعطف الغضروف الذي بين العظمين تارةً ويستقيم أخرى وذلك لأن الغضاريف بينها لا يمتنع عليها الانعواج اليسير فبهذا الوجه يمكن حركة عظام القص ولا ينافي ذلك أن تكون عظامه ملتصقة بالغضاريف ولا أن تكون مفاصله موثقة وشكل هذا العضو بجملته شبيه بشكل السيف .

فلذلك يسميه بعضهم سيفًا وبعضهم إنما يسمي بذلك الغضروف الذي في أسفله الذي يسمى في المشهور: خنجرًا .

وفائدة هذا الغضروف أمران: أحدهما: أن يحجب الجلد عن ملاقاة آخر عظام القص يتألم بصلابتها .

وثانيهما: أن يكون وقاية لفم المعدة فإنه موضوع هناك .

ووصول الصدمات والضربات ونحوها إليه شديد الإضرار به فخلق هذا الغضروف وقاية له كالحال في عظمي الزوج لعضلات الصدغين . والله ولي التوفيق .

الفصل السادس عشر تشريح الترقوة

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الترقوة عظم موضوع .

إلى آخر الفصل .

الشرح قال جالينوس: إن اتصال هذا العظم بالقص هو بمفصل سلس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت