فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 380

وأيضًا ليكون لجرم هذا الغضروف مداخل لعظام الفك من خلل الدرز الوسط فيكون التحامه بها أو ثق وأما لم خلق الأنف في هذا الموضع المخصوص فسنذكر ذلك حيث نتكلم في الأعضاء الآلية . والله أعلم .

البحث الثالث تشريح الفك الأسفل

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما الفك الأسفل وصورة عظامه .

إلى آخر الفصل .

الشرح أما منفعة هذا الفك فهو أن يتم به مضغ الطعام والكلام ونحو ذلك مما نذكر بعضه عند كلامنا في الفصل الآتي والباقي عند كلامنا في الأعضاء المركبة .

وقد خلق له عظمان إذا لو كان من لحم فقط لم يكن المضغ ولو كان من غضاريف لم يكن قويًا وعظامه لا بد وأن تكون خفيفة جدًا لتكون حركته أسهل .

وإنما يكون كذلك إذا كانت رقيقة متخلخلة فلو جعل من عظام كثيرة جدًا لكان تركيبه واهيًا ولو جعل من عظم واحد لكان إذا عرض لبعضه آفة لم يؤمن سريانها .

وجعل المفصل بين عظميه عند الذقن ليكون العظمان متساويين إذ ليس أحدهما بزيادة العظم أولى من الآخر وجعل هذا المفصل موثقًا لعدم الحاجة إلى حركة أحد العظمين دون الآخر وليكون تركيبه قويًا وجعل لزاقًا لئلا يزداد جرم العظمين ضعفًا بزيادة الخلل الذي يحدثه الدرز وإنما لم يراع هذا في عظام الرأس لأن تلك العظام قوية غليظة ويحتاج فيها إلى زيادة التخلخل ليمكن نفوذ الأبخرة في التخلخل ونحوها مما ذكرناه هناك ولا كذلك ها هنا .

ومن الناس من ينكر هذا المفصل وذلك لزيادة خفائه وهذان العظمان كلما ارتفعا ازدادا قوة ورقة أما الرقة فلأن عظمهما في أسفل إنما كان لأجل الأسنان وذلك منتف في أعلاها .

وأما القوة فليتدارك ذلك ما توهنه الرقة فلذلك هما هناك أصلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت