فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 380

وأقل تخلخلًا وعلى طرف كل واحد منهما زائدتان إحداهما رقيقة معقفة ترتبط بزائدة من الفك الأعلى وثانيتهما: غليظة في طرفها كرة مستديرة تتهندم في حفرة من العظم الحجري تحت الزائدة الشبيهة بحلمة الثدي وإنما احتيج إلى هاتين الزائدتين ليكون تشبث هذا العظم بما يتصل به قويًا لأنه معلق وكثير الحركة وتحتاج حركة المضغ إلى قوة ولو كانت الزائدة واحدة لكان سريع الانخلاع جدًا ولم يجعل هذا المفصل موثقًا وإلا كانت تفوت منفعة هذا الفك وهي المضغ ونحوه . والله أعلم بغيبه .

الفصل الخامس تشريح الأسنان

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما الأسنان فهي .

إلى آخر الفصل .

الشرح أما أسنان الناس ففائدتها أمور أحدها تصغير أجزاء الغذاء ليسهل نفوذه وانهضامه في المعدة .

وثانيها: حبس الريق حتى لا ينفصل منه شيء عند قعر الفم وعند الكلام .

وثالثها: الإعانة على جودة الكلام .

ولذلك يعرض عند سقوطها خلل في الكلام .

ورابعها: أن تكون له كالسلاح في العض .

وخامسها: الاستعانة على كسر ما يعسر باليدين كالجوز واللوز وحل ما يعسر حله بالأصابع من العقد الصغار لقوته .

وسادسها: الجمال وحسن الفم عند التبسم .

وأما أسنان غير الإنسان فقد تكون لهذه المنافع كلها إلا الإعانة على الكلام ثم قد يكون مع ذلك سلاحًا للصيد كما في السباع .

وقد لا يكون كذلك كما في الحيوانات ما ليس له أسنان البتة كالطيور والسمك الذي لا يأكل اللحم ومنه ما له أسنان وهذا إما أن تكون أسنانه كلها نافعة .

في تصغير الغذاء أو لا تكون كذلك .

والثاني . كالفيل والخنزير فإن لكل واحد منهما أنيابًا للسلاح فقط أعني ليس لها معونة في تصغير الغذاء وإن كان قد يكون لها نفع آخر في غير السلاح كما في الفيل فإنه يستعين بأنيابه على السفاد بأن يضعها على ظهر الأنثى معتمدًا عليها في ارتفاعه للسفاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت