أما الخروج عن الأمر الطبيعي بالزيادة فتلك الزيادة إما أن يكون أصلها طبيعيًا وذلك كما إذا كان أحد النتوءين أو كلاهما أزيد من المقدار المعتدل أو لا يكون أصلها طبيعيًا وذلك كما إذا ازداد الرأس في جانبه نتوء .
وأما الخروج عن الطبيعي بالنقصان فذلك بالإكليلي كان أشبه بالسهم لأن كونه مستقيمًا وسط قوس من خواص السهم ولا كذلك إذا اعتبر وحده فإنه وإن أشبه السهم في استقامته إلا أن ذلك الشبه ليس خاصًا بالسهم وإنما الخاص به إذا اعتبر متصلًا بالإكليلي .
قوله: والدرز الثالث هو المشترك بين الرأس وقاعدته . المراد من هذا الدرز إنما هو أسافله وأواخره كما نبينه بعد .
ومعنى كلام الشيخ هو مشترك بين الرأس وبين قاعدته من خلف أي إن وأما أعلى هذا الدرز فمشترك بين عظمي القحف والجدار الرابع وهو المثلث ووسطه مشترك بين ذلك الجدار وبين الجدارين اللذين يمنة ويسرة ويسميان الحجرين .
قوله: وأما الدرزان الكاذبان فهما آخذان في طول الرأس على موازاة السهمي الخطان المتوازيان هما اللذان في سطح واحد وإذا أخرجا في كلتا الجهتين بغير نهاية لم يلتقيا .
وكل واحد من هذين القشريين فهو مواز للسهمي فيكونان متوازيين ويفصلان من قدام قوسين متساويين من الإكليلي عن جنبي طرف السهمي من قدام وأما من خلف فيفصلان خطين مستقيمين عن جنبي طرف السهمي من خلف هما الجزء الأعلى من ضلعي اللامي وسطح هذين الخطين غير مواز لسطح الدرز الإكليلي بل هما يتقاربان في تشكلهما وكذلك الأضلاع المتقابلة من أضلاع كل واحد من عظمي اليافوخ غير متساوية وذلك لأن السطح الذي توهمناه قاطعًا للجدار الرابع حين شبهناه في اليافوخ مضر بالرأس لأجل ما يلزمه من احتباس الأبخرة كما قلناه . فلا يمكن أن يكون استواؤهما بعدم الدروز .